به نام خدا
با سلام خدمت دوست گرامی و تشکر از سوال شما
با توجه به وقت اندکی که دارم پوزش می طلبم از تاخیر در پاسخ .
پاسخ این سوال در کتاب: « الآلوسى و التشيع »
نويسنده: سيد امير محمد قزوينى
( به زبان: عربى / تعداد جلد: 1 ، ناشر: مركز الغدير للدراسات الاسلاميه ، قم المقدسه )
آمده است و ابتدا توضیح مختصری در مورد این کتاب ارزشمند می دهم و سپس چون فرصت کافی برای ترجمه دست نداد ، و احساس کردم که با آشنایی شما
دیگر نیازی به ترجمه نیست اصل متن را ارائه می نمایم .
در قرن دوازدهم هجرى قمرى در تداوم جريان يورشهاى هدفمند دشمنان اسلام كه با انگيزه تخريب چهره تشيع صورت مىگرفت، كتابى به نام« الصواعق الموبقة» به زبان عربى و به قلم نويسندهاى موسوم به نصر الله كابلى نگاشته شد. گرچه اين نوشتار خود جايگاهى ماندگار در عرصه چالشهاى فرهنگى- مذهبى بدست نياورد ولى با پيدايش مولوى عبد العزيز بن شاه ولى الله احمد بن عبد الرحيم دهلوى فاروقى( متوفاى 1239) و تأليف كتاب« تحفه اثنى عشرية»
شبهات و مغالطات كتاب صواعق مسخ شده و در كالبدى جديد نمايان گرديد.
اختلافات شيعه و سنى كه تا آن زمان به امورى همچون امامت و جانشينى پيامبر( ص) محدود بود به شكافى عميق در همه زمينههاى دينى از مباحث نظرى الهيات گرفته تا دستورات عملى ابواب فقهى بدل گشت.
تحفه اثنا عشريه كه درونمايه خود را وامدار الصواعق الموبقه بود و در حقيقت تقريرى نو و ترجمهاى به زبان فارسى از كتاب به شمار مىرفت در دوازده باب عقايد و معارف شيعى را در زمينههاى مختلف مورد نقد غير علمى قرار داد و باعث جريحهدار شدن احساسات شيعيان گشت. در پاسخ اين كتاب- كه به زبان فارسى نوشته شده بود- انديشمندان فراوانى به دفاع از عقايد حقه اماميه برخواستند و كتابهاى زيادى به تأليف درآمد كه شاخصترين و ممتازترين آنها كتاب عبقات الأنوار نوشته سيد مير حامد حسين هندى است كه در جواب باب هفتم تحفه- كه در باب امامت نگاشته شده است- مىباشد. البته از آنجا كه اين كتاب نيز به زبان فارسى نوشته شده بود نمىتوانست مورد استفاده بيشتر مسلمانان كه عرب زبان بودند قرار گيرد و لازم بود تا جهت ترجمه آن به زبان عربى اقدام گردد. ولى قبل از اينكه چنين عملى صورت گردد متن تحفه توسط شخصى به نام غلام محمد بن محيى الدين بن عمر اسلمى در سال 1227. ق به عربى ترجمه شد و
سپس در سال 1301 ه. ق توسط سيد محمود شكرى آلوسى در كتابى به نام المنحة الآلهية تلخيص گرديد. وى كه خود را منتسب به أهل البيت عليهم السلام و از سلاله سادات و محبّ آنان مىداند شيعه را فرقهاى ساختگى معرفى كرده كه عقايد آنان برگرفته از اهل بيت عليهم السلام نمىباشد. و براى اثبات اين نظريه خود به جاى مراجعه به منابع و كتب علمى شيعه به كلام مخالفين شيعه استناد و استدلال مىكند كه البته استدلالات وى خالى از افتراء و تهمت و گاهى سبّ و دشنام نيست در حاليكه اين مسير و چنين روش بحثى مناسب يك عالم محقق و اهل قلم و انديشه نمىباشد.
در جواب اين كتاب، چندين تن از علماء شيعه به تأليف كتاب و مقاله مبادرت ورزيدند كه از جمله مىتوان به بيان تصحيف المنحة الالهية عن النفثة الشيطانية تأليف شيخ مهدى خالصى كاظمى متوفاى 1343 ه. ق در سال 1318 ه. ق كه در 3 جلد ضخيم گردآورى كرده است و همچنين« نقض المنحة الآلوسية» به قلم محمد بن طاهر الفضلى السماوى و« ميزان الحق لاختيار المذهب الأحق» به قلم شيخ باقر بن شيخ حسن بن شيخ اسد الله تسترى متوفاى 1326 ه. ق در 2 جلد اشاره كرد.
در تداوم اين حركت عالم بزرگوار سيد امير محمد فرزند علاّمه مجاهد سيد محمد مهدى كاظمى قزوينى با اطلاع از انتشار اين كتاب در قاهره و پس از مطالعه آن تصميم به نوشتن كتابى در جواب آن مىگيرد و با تأسى از روش علماء شيعه افترآت و تهمتهاى وى را با منطق محكم و دلايل قوى پاسخ مىگويد. ايشان ابتداء شيعه را معرفى نموده و مصداق صحيح آن يعنى شيعه اماميه اثنا عشريه را مشخص مىنمايد و اعتقادات شيعه در اصول و فروع دين بيان مىنمايد و سپس عبارات آلوسى در كتاب المنحة الالهيه را در ضمن 14 فصل مطرح كرده و به جواب آنها مىپردازد. تأليف اين كتاب در سال 1385 ه. ق به پايان رسيده است.
-------------------------------------------------------------------------------
(البته بنابر سوال شما ، شایسته بود که فقط این قسمت توضیح داده شود ، اما به دلیل انحرافات متعدد آلوسی و اینکه بهتر دیدیم اکثر اشکالات او که مربوط به
این آیه است را ، ذکر کنیم ، لذا حدود 20 اشکال او بیان و پاسخ ان در زیر آمده است ، اما اشکالات بی اساس او بیش از اینهاست که توصیه می کنم حتما کتاب زیر را دقیقا مطالعه فرمایید .. همچنین سایر عقاید او نیز در این کتاب مورد نقد قرار گرفته است)
نکته دیگر دقت مولف در اوردن (رض) بعد از نام خلفاست که به معنی رضی الله ( و احترام) نیست (بلکه ... رضّ الله ضلوعه) که بهتر است معنی آن را در کتب لغت جستجو کنیم .
الآلوسى و التشيع، ص: 391
الفصل الرابع عشر أفضلية عليّ عليه السّلام و وجوب إمامته
آية الولاية نصّ في خلافة عليّ عليه السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا فصل
المؤلف: أولا: «قوله الدلائل الدالّة على خلافة الأمير بلا فصل مختصة بمذهب الشيعة».
فيقال فيه: إن دعوى اختصاص الدلائل الدالّة على خلافة عليّ عليه السّلام بلا فصل بمذهب الشيعة من خرص الآلوسي الّذي يحاول به إسقاط الصحاح المحمّدية الجياد التي دوّنها أئمته في صحاحهم و سجّلوها في مسانيدهم الناصّة على خلافته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من غير فصل، و كيف يستطيع من له شيء من العلم أن ينكر ذلك أو يخدش فيها أو يدّعي اختصاصها بمذهب الشيعة، و هو يرى بأمّ عينه أمناء الحديث عنده قد اهتموا بإخراجها و أثبتوا صحتها بأسانيدها الصحيحة، أللّهم إلّا إذا تناهى به الجحود إلى إنكار دلائل النبوّة و براهين الرسالة.
ثانيا: قوله: «كما تدل الآية على نفي إمامة الثلاثة- يعني أبا بكر و عمر و عثمان (رض)- تدل على نفي إمامة الأئمة بعده».
فيقال فيه: أسمعت أيها القارئ مقالة الآلوسي و اعترافه بدلالة الآية على بطلان خلافة الثلاثة، فكيف إذن ساغ له إن كان مسلما أن يأخذ بخلافها و يكون حرب اللّه و حرب رسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نحن يكفينا دلالة الآية بمنطوقها و مفهومها على بطلان خلافتهم، و أنها لم تكن مؤسسة على أساس شرعي و ليست من الدين في شيء، و حسبك في بطلانها أن ترى الآلوسي و هو العدوي البغيض يعترف بدلالة الآية على فسادها.
أما إمامة العترة الطاهرة فليس إثباتها موقوفا على خصوص هذه الآية و لا ينافيها إطلاقا، و ذلك لأن إمامة كلّ واحد من الأئمة عليهم السّلام ليست في عرض إمامة الآخر كاستحقاق الشركاء بالنسبة إلى ما اشتركوا فيه، و إنما كانت إمامة كلّ واحد منهم عليهم السّلام في طول إمامة الآخر على سبيل الترتيب، بأن يكون الإمام في كلّ عصر واحدا و يكون كلّ واحد منهم قائما مقام الآخر، لذا فإنه يصح حصر الولاية في المرتّب عليه لرجوع ولاية المترتب إلى ولاية الأمير عليه السّلام فيصح حصر الولاية فيه لرجوع ولاية سائر الأئمة عليهم السّلام إلى ولايته عليهم السّلام.
و كذا يصح حصر الولاية في النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لرجوع ولاية الجميع إلى ولايته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما يصح حصر الولاية في اللّه تعالى لأنه الأصل في الولاية و ولاية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأئمة مترتبة على ولايته تعالى، و هذا بخلاف ولاية المترتب فإنه لا يصح حصر الولاية فيه لعدم رجوع ولاية المرتب عليه إلى ولايته، و لهذا فإن الحصر لا يتم على مذهب الخصم الّذي جعل عليّا عليه السّلام متأخرا عن خلفائه و يكون باطلا على مذهبه و في إبطاله إبطال للقرآن، و من ذلك يتضح أن الحصر في الآية على مذهب الشيعة تامّ لا نقص فيه و لا بطلان يعتريه إطلاقا.
و يؤكد لك ذلك حصر الولاية في اللّه تعالى فإنه لو كان يوجب بطلان حصرها في المترتب عليه لزم بطلان ولاية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تلك قضية الحصر الموجب قصر الحكم على المحصور و نفيه عمّا عداه و هو باطل، و بهذا ينكشف جليّا صحة حصر الولاية في الأمير عليه السّلام و الأئمة الهداة من أبنائه المعصومين عليهم السّلام و عدم صحته بالنسبة إلى الخلفاء الثلاثة (رض).
فالآية صريحة الدلالة في اختصاص الإمامة بالأمير و بطلان خلافة المتقدمين عليه، و لا يخفى بعد هذا عليك سقوط قول الآلوسي: (إن ذلك يعني الحصر مضر للشيعة) لوضوح ثبوت أن الآية من أقوى الأدلّة على بطلان خلافة الخلفاء (رض) و مناظهر الشواهد على ثبوت خلافة الأمير و الأئمة من ولده عليه السّلام مع قطع النظر عن الآيات النازلة فيهم عليهم السّلام و الأحاديث المتواترة بين الفريقين الدالّة على خلافتهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما تقدم البحث عن بعضها مستوفى.
الحصر على بطلان خلافة الثلاثة (رض) فقط
ثالثا: قوله: (و لا يمكن أن يقال إن الحصر إضافي بالنسبة إلى ما تقدمه).
فيقال فيه:
إن الآية بعد أن كانت صريحة في بطلان خلافة الثلاثة (رض) كما اعترف به الآلوسي بقرينة الحصر كفى ذلك دليلا على فسادها سواء أ كان الحصر فيها إضافيا أو حقيقيا، لأن المطلوب فعلا بطلان خلافة الخلفاء (رض) لا إثبات خلافة الأئمة من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الثابتة بآياتها النيّرات و بيّناتها الواضحات التي لا ينكرها إلّا جاحد بالضروريات، على أنّا أوضحنا لك أن الحصر في الآية لا تضرّ خلافة الأئمة من أهل البيت و لا تضرّ شيعتهم، و إنّما أضرّت خصومهم بنصوصيتها على بطلان خلافة أئمتهم (رض).
رابعا: قوله: (فإن قيل إن المراد حصر الولاية في جنابه في بعض الأوقات أي وقت إمامته، قلنا أيضا: إن الولاية العامة محصورة في وقت إمامته لا قبله و هو زمان خلافة الخلفاء).
فيقال فيه: إن وقت إمامته عليه السّلام هو اليوم الّذي توفى فيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا بعد زمان خلافة الخلفاء (رض) لثبوت بطلانها بمقتضى الحصر في الآية من جهة، و من جهة أخرى أنها حصرت الولاية العامة بالأمير عليه السّلام في ذلك الوقت كما يقتضيه الحصر و تقديم غيره عليه في ذلك الوقت مخالف لنصّ الآية في حصر الولاية به عليه السّلام.
و بعبارة أوضح: أن الآية حصرت الولاية به في وقت ولايته، و من حيث أن وقت الإمامة هو اليوم الّذي توفي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقرينة الحصر إذ لا ولاية فعلية قبل وفاته- كما يزعم الخصوم- و إنما الولاية بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد ثبت أن الولاية محصورة فيه بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنص الآية فثبت أن الولاية له عليه السّلام بعد وفاته بلا فصل.
خامسا: قوله: (هذا استدلال آخر ما هو بالآية).
فيقال فيه: ليس هذا الاستدلال إلّا بالآية لا بشيء خارج عنها غير داخل في مفهومها و منطوقها كما يزعم الخصم، و ذلك لأن الآية بعموم إطلاقها اللّفظي تدل صريحا على حصر الولاية العامة في عليّ عليه السّلام في جميع أوقاته، و من المعلوم أن تقديم الآخرين عليه خلاف الحصر الدالّ على كمال المحصور فيه الولاية في سائر أوقاته، إذ لا يعقل حصر الولاية العامة بغير الكامل إطلاقا، فسلب الولاية عنه في بعض أوقاته نقص فيه و هو خلاف الآية الدالّة على كماله، و أن له الولاية في جميع أزمانه فهو من الاستدلال بالآية لا بغيرها، ألا ترى أن في تقديم الآخرين على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سلب الولاية عنه في وقت يكون نقصا فيه، فكذلك المعطوف في الولاية التي هي امتداد لولايته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تلك قضية وحدة السّياق و تساوي المتعاطفين في الحكم، فالآية تريد أن تقول لمّا كان اللّه تعالى هو الوليّ المطلق كان هو الكامل المطلق، فخصّ نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالكمال بتخويله الولاية العامّة ثم أعطاها للأمير عليه السّلام بعده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا لسواه ممن تقدم عليه لخروج المتقدمين عليه عن الآية مفهوما و منطوقا، فيكون تقديمهم عليه نقصا واضحا فيه، و الآية صريحة في كماله كما قدمنا فتقديمهم عليه مناف للآية و مخالف لها مطلقا، و كلّ ما كان كذلك كان باطلا فخلافتهم (رض) باطلة بحكم الآية.
الآلوسى و التشيع، ص: 395
الاستدلال بالآية غير منقوض بإمامة السّبطين عليهم السّلام
سادسا: قوله: (إن هذا الاستدلال منقوض بإمامة السّبطين).
فيقال فيه: إنه فاسد من وجهين:
الأول: إن شرط التناقض اتحاد الزمان و وحدة الموضوع و غيرهما من الشروط المقررة في علم المنطق و كلّ أولئك مفقود هاهنا، و مع انتفائها لا نقض مطلقا.
الثاني: لا يلحق الحسنين عليه السّلام نقص باعتبار كونهما في إمارة أبيهما كما لا يلحق الحسين عليه السّلام نقص باعتبار كونه في إمارة أخيه الحسن عليه السّلام لأن أباهما أفضل و أكمل منهما، و هذا ما أهله للتقدم عليهما و جعل الولاية
العامّة له عليه السّلام عليهما عليهم السّلام و على غيرهما، و كذا الحال في السّبطين عليهما السّلام و هذا بخلاف الخلفاء المتقدمين على الأمير عليه السّلام فإنهم دون عليّ عليه السّلام بمراتب، فسلب الولاية العامة الثابتة له في زمانهم (رض) عنه من أكبر النقص فيه لا سيّما و له الولاية بحكم عمومها عليهم (رض) و على كافة أفراد الأمة كما هي للّه و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنصّ هذه الآية و غيرها من النّصوص المتواترة بين الفريقين.
سابعا: قوله: «و أيضا منقوض بالأمير فإنه في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم».
فيقال فيه: إنه باطل لوجهين، الأول: ما مرّ عليك من بطلان النقض لاختلاف الموضوع و الزمان و اتحادهما و غيرهما من الشروط شرط في تحققه عند العلماء لا سيّما أن الخصوم يزعمون ألّا ولاية لأحد إلّا بعد موت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فكيف ينتقض هذا بذاك يا منصفون.
الثاني: إن أفضلية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أكمليته من عليّ عليه السّلام تمنعان من لحوق النقص به، و إنما يلحق النقص إذا كان من له الولاية العامّة مأموما لمن هو دونه أو أدون منه بمراتب كثيرة، و تلك قضيّة الخلفاء (رض) مع إمامهم الشرعي بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
كون ولاية الّذين آمنوا غير مرادة زمن الخطاب لا ينفع الخصم
ثامنا: قوله: (إن ولاية الّذين آمنوا غير مرادة في زمان الخطاب).
فيقال فيه: إنه مردود من وجهين:
الأول: إن دعوى كون ولاية الّذين آمنوا غير مرادة في زمان الخطاب منافية لصريح الآية الدالّة على إرادتها و تخصيصها بغير زمان الخطاب تخصيص بلا مخصص و هو واضح البطلان، و إنّما ركن الخصم إلى ذلك و ادّعى الإجماع عليه و ما أكثر ما يدّعيه من الإجماعات التي لا وجود لها، و لو كان لها وجود فهي لا تساوي عند خصومه فلسا لأنه يريد أن يثبت عدم جواز الخلافة في زمان
النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو على إطلاقه باطل لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد استخلف عليّا عليه السّلام على المدينة في حياته و أعطاه [1] جميع منازل هارون من موسى عليه السّلام إلّا النبوّة، و منها الخلافة و الإمامة و قد أعطاها عليّا عليه السّلام بنص قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يعزله حتّى التحق بالرفيق الأعلى، و لو سلم جدلا فالمنفي الإمامة الفعلية على معنى الاستقلال في التصرف في شئون الأمة مع وجوده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دون الشأنية الثابتة فعليتها عند أول آنات وفاته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
الثاني: لو فرضنا جدلا أن زمان الخطاب غير مراد فهو من الحجّة لنا على بطلان خلافة الثلاثة (رض) لأن الخصوم إنّما منعوا إرادة زمان الخطاب لزعمهم نفي الخلافة و منع الولاية في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لكن فات عليهم أن هذا النفي و المنع يرتفع مباشرة بعد وفاته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على وجه لا يعطي مجالا لأي ولاية تأتي بعده سوى ولاية الأمير عليه السّلام المحصورة به لا بغيره بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و تلك قضية الحصر في الآية فهو يمنع تقدم الآخرين عليه فقده صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيكون وقت ولاية الأمير عليه السّلام أول أوقات وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و بعبارة أوضح: لو لا وجود النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لكان الأمير عليه السّلام هو الإمام و الخليفة دون غيره مطلقا فكان المانع حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وحده و قد ارتفع بوفاته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فوجب ثبوت الولاية لعليّ عليه السّلام بعده بلا فصل و تلك قضية الحصر، وهب أن زمان الخطاب لم يكن مرادا و إنّما أريد به زمانا متأخرا و لا حدّ له كما يزعم الآلوسي، و لكن الآية صريحة في حصر الولاية به عليه السّلام مطلقا، و مهما فرض ذلك فهو زمان خلافته عليه السّلام و بطلان خلافة من تقدم عليه سواء أراد زمانا متأخرا بعيدا أو قريبا فما يجديه نفعا إطلاقا بعد أن كانت الآية بمقتضى الحصر صريحة في بطلان خلافتهم (رض) و ثبوتها لعليّ عليه السّلام دونهم (رض).
__________________________________________________
[1]
حديث المنزلة من الأحاديث المتواترة بين الفريقين، و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ: (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنه لا نبيّ بعدي)
و حسبك في تواتره إخراج الشيخين البخاري و مسلم له في صحيحيهما، و غيرهما من أهل الصحاح عند أهل السنّة في باب فضائل عليّ عليه السّلام و مناقبه.
تناقض الخصوم في أن ولاية الّذين آمنوا غير مرادة زمان الخطاب
ثم إن خصوم الشيعة و منهم هذا الآلوسي إنّما منعوا إرادة ولاية الّذين آمنوا في زمان الخطاب لزعمهم عدم جواز الإمامة في حياة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لكن سرعان ما نقضوا زعمهم هذا بما سجّله ابن حجر الهيتمي في ص: (13) في الفصل الثالث من الباب الأول الّذي عقده لولاية أبي بكر (رض) و خلافته في الحديث السّابع من الصواعق المحرقة لابن حجر فإنه أورد صلاة أبي بكر (رض) بالمسلمين في مرض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و زعم دلالته على إمامة أبي بكر (رض) و أنه كان معروفا بأهلية الإمامة في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على ذلك انعقاد إجماعهم [1].
فالآلوسي إما أن يقول بأن صلاة أبي بكر (رض) لو صحت لا تدل على إمامته للمسلمين بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو يقول بدلالتها على ذلك، فإن قال بالأول بطل قوله إن ولاية الّذين آمنوا غير مرادة في زمان الخطاب و ثبتت إرادة ولاية الّذين آمنوا في زمان الخطاب و في ذلك ثبوت ولاية عليّ عليه السّلام و بطلان خلافة المتقدمين عليه.
و إن قال بالثاني بطل قوله الأول و ثبت بطلان خلافة أبي بكر (رض) و بطلان صلاته بالمسلمين في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بطلان أهليته للخلافة و فساد قولهم و كان معروفا بأهلية الإمامة في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بطل قوله بعدم جواز الإمامة و الخلافة في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بطل ما ادّعاه من الإجماع عليه، و هكذا يكون مصير المبطلين الّذين: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[الحشر: 2].
__________________________________________________
[1] لقد ناقشنا الهيتمي الحساب العسير في كتابنا: (نقض الصواعق المحرقة لابن حجر) و أظهرنا للملإ الشاعر عوار سقطاته و قبيح سيئاته، يجدر بكل باحث متحرر من التقليد الأصمّ للآباء و الأمهات يريد الوقوف على الحقائق أن يطلع عليه.
آية الولاية في عليّ عليه السّلام خاصة دون أبي بكر (رض)
تاسعا: قوله: (منعنا إجماع المفسرين فيما قالوا و إنما نزلت في أبي بكر).
فيقال فيه: ليس هذا بأول آية جحدها هذا الآلوسي من آيات ولاية عليّ عليه السّلام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بطلان خلافة المتقدمين عليه، بل هناك آيات كثيرة أنكرها و جحدها، و كم من آية نزلت في ولاية عليّ و إمامته عليه السّلام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا فصل قد أوّلها في تفسيره [1] و صرفها عن معناها المطابقي، و حملها على معنى لا يتفق و روح القرآن في شيء بغضا للوصي عليه السّلام و آل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و مخافة أن تقضي على عروش السّقيفة بالانهدام فهو ينكر كلّ آية نزلت فيهم و فسرت بهم، و يرفض كلّ حديث ورد فيهم و إن كان ذلك مما ترويه أئمته في صحاحهم، بل و إن أجمع المسلمون جميعا على صحته ما دام مخالفا لما قامت عليه السّقيفة، و مع ذلك كلّه يزعم أنه من شيعة أهل البيت عليهم السّلام و من أتباعهم و مواليهم كذبا و زورا و كيف يجوز أن يكون من شيعتهم و مواليهم و هو ينكر ما لا يمكن لأحد أن ينكره حتّى الخوارج من أعداء عليّ و بنيه عليه السّلام.
أما نزول آية الولاية في عليّ عليه السّلام خاصة فقد أثبته عامّة مفسيرهم في تفاسيرهم المعتمدة و صحاحهم المعتبرة، على أنه يكفي في تحقق إجماع المفسّرين على نزول الآية في عليّ عليه السّلام موافقة بعض أعلام أهل السنّة للشيعة فيه فضلا عن تحقق إجماعهم حال النزول قبل ظهور المخالفين كالآلوسي و غيره من الحادثين المتأخرين بقرون عن عصر نزولها، فهم يرومون بجحودهم لها أن يطفؤا نور اللّه: وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
كما في آية (8) من سورة الصف.
المفسّرون من أهل السنّة الّذين فسروا آية الولاية بعليّ عليه السّلام خاصة
و ها أنا ذا أيها القارئ أذكر لك الّذين سجّلوا نزول الآية في عليّ عليه السّلام من أعلام أهل السنّة و أكابر حفاظهم في تفاسيرهم لتستشرف على القطع
__________________________________________________
[1] للآلوسي تفسير سمّاه روح المعاني و تسمية الشيء باسم ضده، أوّل فيه كلّ ما نزل من الآيات في ولاية عليّ و خلافته بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلا فصل بما لا يخطر على ذهن أفّاك أثيم، يبتغي بذلك أن يغضب اللّه تعالى و يسخطه و يرضي به رجرجة النّاس و غثاء البشر، و لعلّ اللّه يوفقنا في القريب للقيام بمناقشته و ردّ عاديته و إبادة نازلته غير العادلة في كتاب مستقل ليرى النّاس أنه ينشد بذلك بغض الوصيّ و آل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نحن ننشد به مرضاته و فضله و الولاء للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عترته أهل بيته عليهم السّلام.
بكذب الآلوسي و بهتانه و صدق ما قلناه بأن الآية نزلت في ولاية عليّ عليه السّلام لا سواه.
فمنهم: الفخر الرّازي في تفسيره الكبير ص: (417) من جزئه الثالث، و ابن جرير الطبري في تفسيره ص: (165) من جزئه السّادس، و البيضاوي في تفسيره ص: (165) من جزئه الثاني، و الزمخشري في تفسيره ص: (264) من جزئه الأول، و البغوي في تفسيره بهامش الجزء الثاني من تفسير الخازن، و ابن كثير في تفسيره ص: (71) من جزئه الثاني، و ابن حيان في تفسيره الكبير ص: (513) من جزئه الثالث، و محمّد عبده في تفسيره الّذي عزاه إليه تلميذه محمّد رضا صاحب المنار ص: (442) من جزئه السّادس، و غير هؤلاء من أفذاذ أهل السنّة و أعاظم أعلامها.
و قد أجمع كلّهم على نزول الآية في عليّ عليه السّلام عند ما تصدّق بخاتمة على ذلك السّائل و هو راكع في صلاته بمحضر الصّحابة فراجع ثمة حتّى تعلم أن إنكار إجماع المفسّرين نزول الآية في عليّ عليه السّلام و عدول الخصم عن ذلك و ادعاؤه النزول في أبي بكر (رض) كان من مدّعيات الآلوسي و مفترياته.
و على فرض التسليم جدلا فهو باطل في نفسه لعدم كونه متفقا عليه فليس هو من الأصول الموضوعة بين الخصمين الّذي يرجع إليه المتخاصمان في فصل الخصومة، و حلّ النزاع فهو شاذ لا يصح الاستدلال به على شيء بخلاف ذلك في عليّ عليه السّلام فإنه مجمع عليه بين الفريقين فالحجّة فيه لا في غيره مطلقا.
و الغريب من هذا الآلوسي أنك تراه يقول بعدم حجيّة المختلف فيه بين الطائفتين، و هنا تراه يستدلّ برواية موضوعة وضعها الدجّالون في حقّ صاحبهم، و يحتج بها على خصومه الّذين ينكرون عليه كلّ حديث و آية يزعمون وروده أو نزولها في إعطاء فضيلة لخلفائهم (رض) و يرون أن عامّة ما يرويه الخصوم في فضلهم مزوّر لا أصل له، فكان اللّازم على الآلوسي أن يستدلّ بما هو المجمع عليه من الأصول المسلّمة بين الفرقتين حتّى يكون الاحتجاج صحيحا و موجبا لنزول خصومه عنده، و إلّا لو صح احتجاج أحد الخصمين بما تفرّد به وحده على
خصمه الآخر لصح احتجاج اليهود و النصارى و غيرهم من الكافرين بما تفرّدوا به على المسلمين أيضا.
و إذا كان ذلك ملزما لخصمه أن يأخذ به كان واجبا على المسلمين أن يقبلوا قول اليهود و النصارى و غيرهم فيما يقولون و لكان استدلالهم على المسلمين بآرائهم و أخبارهم ملزما للمسلمين أن يأخذوا بها، و يعني هذا في زعم الآلوسي خروج المسلمين عن دينهم و التدين بغير دينهم فيكونون داخلين في قوله تعالى:
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
[آل عمران: 85] و ذلك لا يقول به من له دين أو شيء من العقل.
فاحتجاج الآلوسي على الشيعة بما تفرّد بنقله من هذا القبيل، فلو كان ذلك ملزما للشيعة أن يأخذوا به لم يكن أولى من عكسه، و هو أن يأخذ الآلوسي بما تفرّد الشيعة في نقله، و الأخذ بقول الشيعة هو المتعيّن على أساس قاعدة الترجيح بين المتعارضين بما مرّ عليك من أحاديث الثّقلين، و السّفينة، و النجوم، و باب حطّة، لذا كان احتجاجه على الشيعة باطلا من سائر الوجوه بخلاف احتجاجهم عليه و تفنيدهم لمزاعمه، فإنه من الاحتجاج بما هو الحجّة عنده و عليه باعتبار أنه متفق عليه، و قد عرفت اتفاقهم على نزول آية الولاية في عليّ عليه السّلام فوجب عليه أن يأخذ بما اتفقوا عليه و يترك ما اختلفوا فيه، لا سيّما أن الآلوسي يزعم أن الإجماع حافظ للشريعة، فإذا كان حافظا لها فلما ذا يا ترى شذّ عنه و لم يأخذ بما أجمع المسلمون كلّهم عليه.
كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
[الصف: 385] و من هذا كلّه يتضح للقارئ أن جميع ما جاء به الآلوسي من المزاعم الباطلة و المنكرات الهائلة التي حاول بها تأويل الآية و جعلها في غير أهلها لا يعتمد إلّا على العصبية الأثيمة التي يرزح تحت جورها و يئن من ثقل قيودها.
عاشرا: قوله: (أما رواية نزولها في عليّ عليه السّلام فإنما تفرّد به الثعلبي).
فيقال فيه: ما قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ
كما في آية (159) من سورة البقرة، و قد عرفت أن حديث نزولها في عليّ عليه السّلام كان من المتفق عليه بين المفسّرين من أهل السنّة و الشيعة، و إنّما تفرّد برواية نزولها في أبي بكر (رض) عكرمة و هو العدوّ الألدّ للأمير عليه السّلام و قد طعن فيه أئمة الجرح و التعديل و قالوا فيه أنه كذوب، و كان لا يحسن الصّلاة، و يكذّب على عبد اللّه بن عباس، و كان على رأس الخوارج، و يميل إلى استماع الغناء، و دخل في مذهب الخوارج فراجع ترجمته في معجم ياقوت و ص: (208- 209) من ميزان الاعتدال للذهبي من جزئه الثاني كما مرّ، لتعلم ثمة سقوطه عن درجة الإعتبار عند علماء الدراية و الرجال من أهل السنّة، و أن حديثه لا يساوي عندهم قدر شعرة، فكيف يتجرأ مسلم أن يعدل عمّا أجمع المسلمون عليه من نزولها في عليّ عليه السّلام خاصّة إلى رواية تفرّد بنقلها عكرمة الكذوب الخارجي عدوّ الوصيّ و آل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
الحادي عشر: قوله: (و لا يعد المحدثون من أهل السنّة روايات الثّعلبي قدرة شعيرة).
فيقال: أما الثّعلبي فهو أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيشابوري المفسّر المشهور، و هو من أعاظم أئمة أهل السنّة و أفذاذ رجالهم، لذا قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان ص: (22) من جزئه الأول (أحمد الثعلبي) كان أوحد زمانه في علم التفسير، و صنّف التفسير الكبير الّذي فاق غيره من التفاسير- إلى أن قال- قال أبو القاسم القشيري: رأيت ربّ العزّة في المنام و هو يخاطبني و أخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الربّ تعالى: أقبل الرجل الصالح، فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل).
و يقول النووي في شرحه لصحيح مسلم ص: (77) من جزئه الأول: (إن أبا إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي كان إماما من الأئمة، انتهى) [1] نقله بالمعنى فراجع ثمّة حتّى تعلم كذب الآلوسي و خرصه، و أنه لم يتجرأ على إمامه الثّعلبي هذه الجرأة إلّا لأنه روى حديث نزول الآية في عليّ عليه السّلام في تفسيره، و لمّا كان نزولها في الأمير يخالف فكرته الخارجية رمى إمامه بالدجل و قال فيه إنه لا يميّز بين الرطب و اليابس.
أما عكرمة الخارجي الكذّاب الّذي لا يحسن الصّلاة فقد تلقّى روايته بالقبول، لأنه روى حديث نزولها في أبي بكر (رض) و نسب نزولها إلى الجمّ الغفير، مع أن الراوي له عكرمة وحده، و لو كان الأمر معكوسا لانعكس أمره عند الآلوسي، و لو جاهر بالحقيقة فقال إني أبغض عليّا عليه السّلام و بنيه عليه السّلام و لا اعترف بهم بشيء من الفضل لأراح نفسه و استراح من سرد هذه المفتريات.
__________________________________________________
[1] في باب صدق الإيمان و إخلاصه.